كيف اجهض الشعب الصحراوي مخطط تصفية القضية الوطنية ؟

كما كنا نذكر دائما بالمؤامرة الخارجية والداخلية الكبرى التي تحاك ضد قضيتنا الوطنية , والتي يراه البعض معركة سهلة ,وانها نتيجة طبيعة لضعف االقيادة وعدم اتخاذها القرار , وكاننا في الميدان لوحدنا ,ونخطط في اريحية تامة لما يناسب رغباتنا واحيانا نزواتنا , لقد جاء الرد الذي اقرته الجبهة في مؤتمرها الخامس عشر ,والذي اقر فيها بالزامية مراجعة العلاقة مع الامم المتحدة التي تلعب من داخلها عدة اطراف دور “االعشماوي ” او السياف “الذي ينفذ حكم الاعدام ” اعدام القضية الصحراوية وتصفيتها .

لم يكن اجتماع مجلس الأمن الاخير لشهر اكوبر 2020 إجتماعا تقليديا بالرغم من أن البعض قد يرى غير ذلك بسبب جدول أعمال الاجتماع المخصص لمناقشة القضية الصحراوية نظرا للتطورات الميدانية التي عرفتها الساحة الوطنية, بعد غلق ممر الكركرات والاحتجاجات امام كافة الثغرات وقواعد المينورسو بالاراضي المحررة

ما يجعل الإجتماع غير تقليدي ,هو ان رهانات فرنسا ودولة الاحتلال لجر اعضاء مجلس الامن لادانة المجتمع المدني الصحراوي الذي سطر ملحمة اغلاق ثغرة الكركرات, ما يتيح لهم التدخل لتفكيك المعتصم بسند من اعلى سلطة تقريرية في العالم ,وما يضع الجبهة امام خيارين :اما مواجهة مجلس الامن او مواجهة شعبها الذي لم يعد يطيق هذا الواقع .

مشروع فرنسا التي تقود الحرب على الشعب الصحراوي , هو بالواقع مؤامرة كبرى لا تستهدف قضيتنا الوطنية فحسب, وانما تستهدف الأمن والسلم الدوليين حيث تهدف إلى :

● تقويض نظام الأمم المتحدة القائم على حظر إحتلال أراض الغير بالقوة ووجوب إحترام سيادة الدول وأمنها وإستقرارها .

● إضفاء شرعية على شن الحروب العدوانية الظالمة على الشعوب  الضعيفة  والتي تحتل مكانة استراتيجية او تختزن ثروات طبيعية دفينة لتحقيق أهداف الهيمنة الإستعمارية من سياسية واقتصادية وغيرها ” نبذها المجتمع الدولي ” .

● تشجيع إدامة الإحتلال العسكري وما ينجم عنه من تغييرات على الحدود الفاصلة بين الدول وعلى التغييرات الناشئة على الارض الواقعة تحت الاحتلال متخذين من الصحراء الغربية   نموذجا لاستراتيجتهم الاستعمارية .

● إلغاء القانون الدولي والانساني والعهود والمواثيق الدولية كمرجعية لحل الخلافات والنزاعات وبالتالي إلغاء دور كافة الهيئات الحقوقية والقانونية وما يشكل ذلك من تهديد حقيقي للسلام والعدالة والأمن والإستقرار.

● تصفية القضية الصحراوية  وما تمثله دوليا من عنوان للحق والعدالة عبر محاولة فرض المرجعيات التي لاتتماشى والقانون الدولي  كأساس لانتزاع وإضفاء شرعية اقليمية ودولية على نتائج القمع  الهمجي بالرغم مما تمثله هذه الاسس من تناقض كلي مع الحقوق الأساسية للشعوب وعلى رأسها الحق بتقرير المصير من جهة وخدمة لأهداف واستراتيجية فرنسا الاستعمارية و بترسيخ هيمنتها على شمال افريقيا عن طريق وكلائها كالمغرب .

لقد كانت ردة فعل الشعب الصحراوي ,بمثابة الانذار المبكر, لما قد تؤول اليه الاوضاع ,ونجح في اجهاض مخطط تصفية قضيته  إلى درجة عالية, بعد الرفض الإستراتيجي للقيادة الوطنية  مدعومة من الشعب الصحراوي داخل وخارج الأرض المحتلة ,وبطريقة اربكت العدو وحلفائه , مما يرتب على المجتمع الدولي الحر مسؤولية العمل على التصدي للمؤامرة بأبعادها الوطني  والدولي.

ان اغلاق ثغرة الكركرات ليس الا  خطوة اولى ,ستليها خطوات كمقدمة لاجبار الامم المتحدة على  تنفيذ  مخطط السلام الاممي الافريقي واجراء الاستفتاء  و إنتصارا للأمن والاستقرار العالمي وحماية المنطقة من خطر لطالما تفادته الجبهة حقنا للدماء , بعد ان  أضحت الامم المتحدة  تهددها بتواطئها  وفقا للخطة و اصبحت شريكة في استهداف الشعب الصحراوي  من خلال الخطة التي  تضمنتها, والتي تسعى فرنسا  تعميمها وإرساءها مستقبلاً بديلاً للشرعة الدولية….. او اعلان فشلها وانسحابها ,وتترك للشعب الصحراوي  ان يمارس حقه الشرعي  في الدفاع عن وجوده بنفسه بلغة السلاح ,ولن يسلم احد من شرارة نيرانها .

لم يعد الإنتظار لمصلحة أحد…وإنما بالعمل الجمعي الفاعل فقط يمكن كفالة وحمايةالسلام في المنطقة .

والانتصار الفعلي للحق والعدالة .

 

شاهد أيضاً

ولد احمد عيشة كلب ينبح باسم الاحتلال .

لم يترك العميل الخائن” ولد احمد عيشة “أكرمكم الله و شلته من “الكلاب المسعورة” ينبح …

الكركرات والراسخون في نظرية المؤامرة .

تاكد اليوم وبما لايدع مجالا للشك ان الخونة  والعملاء اكثر تاثرا وانهزاما ,بعد قرار المجتمع …