الجلاد “محمد صالح التامك “ينوب عن بوريطة في التعبير عن الضيق من الولايات المتحدة الامريكية .

بعد احتماع مجلس الامن يوم 21 ابريل 2021 الذي انعقد في جلسة مغلقة للاستماع الى احاطة الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة بالصحراء الغربية , والذي اخفق فيها المجلس في استصدار اعلان يتعلق بقضية الصحراء الغربية ,تحركت الالة الدعائية المغربية كما العادة والتي كانت تراهن على ممارسة الكثير من الضغط على البوليساريو ,وهو ما ابان ان دولة الاحتلال المغربي انها تمر من أوقاتاً مثيرة للقلق وملتبسة بالنسبة لديبلوماسية بوريطة . فقد قذف استئناف العمل العسكري بعد انتهاك القوات المغربية لاتفاقية وقف اطلاق النار بعد اعتداءها على المتظاهرين الصحراويين السلميين بثغرة الكركرات يوم 13 نوفمبر 2020  وتغيير الادراة الامريكية التي كانت تعول عليها دولة الاحتلال ,قذف  بمشروع الحكم الذاتي إلى مياه مضطربة ومجهولة .

وأثار موقف  واشنطن في ادراتها الجديدة  الذي عاد الى سابق عهده وتجاهل اعتراف ترامب  غضباً واتهامات للولايات المتحدة بانعدام الثقة وحتى بالخيانة من جانب المغرب, ولم تتجرأ على ذلك عن طريق بوريطة وطاقمه , لكنها دفعت بالجلاد محمد صالح التامك  باعتباره احد الصحراويين  الذين خانو العهد والقضية  . بعد ان استشعروا وذاقوا مرارة الفشل الذي  أعاد  الشبح القديم المتمثّل في المواقف الولايات المتحدة التي تدعم الشرعية والقانون الدوليين،هذا الموقف قد يعمل على تهميش دولة الاحتلال المغربي  ويضعف موقفها .

لكن، ما الذي تعنيه حقاً أحدث جولة من إظهار القلق المفرط والاحتجاج المغربي على لسان الجلاد “محمد صالح التامك” ،والهواجس من التوجهات الجديدة في السياسة الخارجية الامريكية ؟

إذا كان التاريخ يمثّل معياراً، فستستمر دولة الاحتلال المغربي في اتباع سياسات تتماشى مع الخطوط العريضة لاستراتيجية الولايات المتحدة, بل سياسة منبطحة تبحث دائما على ارضاءها ,وتقديم الخدمات المطلوبة منها على مضض, وعرض اخرى غير مطلوبة, لكنها تظهر الولاء المطلق ،لكن ذلك لم يحقق الاهداف, وهي الدعم الكامل في شرعنة الاحتلال .

بغضّ النظر عن الغاية المرجوة، فإن الرسائل التي تؤكّد على السياسة المغربية والتصريحات التي تلتها تبدو واضحة. فقد أصبحت الولايات المتحدة متردّدة وماضية في الابتعاد بصورة متزايدة من موقف اعتراف  ترامب السابق ،  ولذلك دفعت المخابرات المغربية بعميلها الجلاد محمد صالح التامك بالتعبير عن مواقف تحمل اشارات الغضب والسخط على الادارة الامريكة واعتبار موقفها احبط انتظارات النظام ,والتي وصفها التامك بانتظارات المغاربة .

في كثير من النواحي، يذكّرنا العويل والامتعاض  الذي عبر عنه الجلاد “محمد صالح التامك “مؤخراً بأنه اعتراف عملاء دولة الاحتلال المغربي باخفاق جوقة بوريطة ,وقد جاء متأخراً جداً ,خاصة انهم لم يكونو ينتظرون صلابة الموقف الصحراوي وحلفاءه ، . وما عزو الانتكاسات الدبلوماسية التي منيت بها دولة الاحتلال المغربي  إلى اعتمادها المفرط والثابت على القوة الناعمة – الأدوات المالية لشراء الذمم  والخدمات الدبلوماسية  الاعتراف باسرائيل – قطع العلاقة مع ايران وفينزويلا – كوريا الشمالية – محاولة اختراق الاتحاد الافريقي – ولم تكن تتوقع  ان الجبهة تمتلك مبادرة الصد ومواجهة فرض الامر الواقع . وفقدان التوازن مع الحزائر التي اصبحت  لاعباً في ميزان القوى في المنطقة (أي أن تمتلك القوة العسكرية)، وليس أنها مجرّد طرف في لعبة توازن المصالح.

الجلاد” محمد صالح التامك “يعترف بالحرب  عكس ماموريه .

في كتابته حاول الجلاد “محمد صالح التامك” لفت الانتباه بشكل له ابعاد اخرى كالارهاب واعتبر البوليساريو التي اسماها الانفصالية تهدد الامن والاستقرار في المنطقة ,الى جانب الجزائر التي وصفها بالمارقة باسلوب ساذج  ومتعصب يحاول به مغازلة الولايات المتحدة ,متجاهلا حجم العلاقات بينها مع الجزائر وكيف تراها ؟وهو الذي لا يعلم ان امريكا تعرف جيدا خبايا النطام الملكي بالمغرب الذي  يميل إلى الخلط بين التهديدات الإيديولوجية الخارجية و الانضباط لباريس وسياستها بشمال افريقيا وبين التملق والتزلف للغرب  ,وكلنا نتذكر تهديدات محمد السادس بتغيير خارطة تحالفاته ,والتوجه الى الصين وروسيا من اجل الضغط على حلفاءه التقليديين للوقوف الى جانبه ودعم احتلاله للصحراء الغربية .

 

الرابط الذي يتضمن كتابة” الجلاد محمد صالح التامك “

التامك يكتب: لمن يهمه الامر في الخارجية الامريكية. الاجتماع الأخير لمجلس الأمن والموقف الأمريكي المخيب للآمال

شاهد أيضاً

شكاية الخونة جعجعة بلا طحين .

في الوقت الذي يخوض فيه الشعب الصحراوي معارك متعددة عسكرية ,ديبلوماسية ,اعلامية و ثقافية ، …

عندما يختلط الكذب والحقد , تاكد ان هناك خائن اسمه الفاظل ابريكة .

على الرغم من أنهم يدعون زورا وبهتانا بأنهم صحراويين قلبا وقالبا، ألا أنهم فى حقيقة …