خسارة ديبلوماسية دولة الاحتلال ,بقلم صحفي مغربي .

قضية الصحراء والهجرة وقطع العلاقات

في سنة 1984، انسحب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية، وقاطع لقاءاتها واجتماعاتها ومؤتمراتها… احتجاجا على تعامل المنظمة مع جبهة البوليزاريو.

أخلى المغرب موقعه وتخلى عن كرسي كان من الممكن استثماره بشكل مختلف.

أنا لا أفهم إن كان أسلوب التعبير عن الغضب باللجوء إلى الانزواء والمقاطعة، يؤتي ثماره في العلاقات الدولية أم لا؟

لكن تراجع المغرب عن هذا الموقف بعد أزيد من 30 سنة من المقاطعة، وعودته للاتحاد الإفريقي سنة 2017، يؤكد أن أسلوب قطع العلاقة المتشنج والمنفعل، لافائدة فيه. كان لابد من هذا المدخل التاريخي، قبل الخوض في المواقف الأخيرة للمغرب من عدد من الدول، على خلفية قضية الصحراء دائما.

قطع المغرب علاقاته مع ألمانيا، وبلغ مستوى التصعيد حدا غير مسبوق، وربما إسبانيا ستكون التالية. العلاقات مع السويد وهولندا وحتى بلجيكا ليست على مايرام، سواء تعلق الأمر بملف الصحراء، أو بملف الهجرة.

لم يستطع المغرب جر أي دولة أوروبية لصفه، بل ولا حتى أي دولة إفريقية أو عربية، لتتضامن معه في الأحداث الأخيرة.

مسارعة المغرب لقطع العلاقات، وممارسة أشكال من الضغط تعطي نتائج عكسية، وعزل نفسه بنفسه، وإخلائه لمواقع دون أي بدائل تملأ الفراغ، أراه تكرارا لما فعله قبل 37 سنة عندما خرج من منظمة الوحدة الإفريقية، ثم عاد إليها بعد 33 سنة، خسرها من عمر قضيته.

ثم إن مجرد الفشل في كسب مساندين ومتضامنين، من الأشقاء والجيران والأصدقاء، ينبغي أن يدفع القائمين على هذا الملف، لإعادة النظر دوما في سياستهم، ومراجعة خطواتهم، واتهام أنفسهم قبل إلقاء اللوم على الآخرين.

لايمكنني أن أعطي دروسا لأساتذة وخبراء وسياسيين ورجال دولة في هذا المجال، لكن النتائج تقول لنا أن طريقة تدبير هذه القضايا فاشلة بامتياز، ولايمكن لأي مغربي إلا أن يكون غاضبا إذا رأى بلاده تتقهقر أو تفقد مواقع.

المتابع للأخبار منذ تصعيد اللهجة تجاه ألمانيا، مرورا بأحداث سبتة، واجتياح القاصرين المغاربة للحدود، وقضية ابراهيم غالي، والتصعيد تجاه إسبانيا، وردود الفعل الأوروبية، والتعاطي الإعلامي المغربي تجاه كل هذه الملفات، مقابل التعاطي الإعلامي العالمي… كل هذا يصب في اتجاه أن المغرب يحصد الانكسارات، ويعزل نفسه بنفسه، بسبب سياسة لا أحد يستطيع فهمها أو تفسيرها، من مسؤولين يعيدون اختراع العجلة، ويضعون العربة أمام الحصان.

تحذير: أي واحد سيحاول أن يصطاد في الماء العكر، ويتجاوز حدود اللياقة، سيكون مصيره الحظر.

من صفحة الصحفي المغربي مصطفى الحسناوي .

 

شاهد أيضاً

“احمد بادي” الفاسد في ثوب الناصح .

احمد بادي لطالما تحاشينا ان نكشف حقيقته لاننا كغيرنا من الصحراويين كنا نتوسم فيه الخير …

جوقة الانهاك تواصل بث الاشاعة حول الحالة الصحية للرئيس لاهداف خسيسة !

الحملة الإعلامية الممنهجة التي يقودها بعض الأبواق التي عودتنا دائما على التغريد خارج السرب واختلاق …