مسيرة الحرية ,رسالة للخونة والعملاء قبل العدو .

وانت تتابع مسيرة الحرية التي انطلقت بالمقاطعات الاسبانية والتي اختتمت اليوم يمسيرة ضخمة بالالاف من المتظاهرين الصحراويين و المتضامنين الاسبان ، ما عليك الا ان تفتخر يصمود ابناء الشعب الصحراوي البطل الذي احبط المؤامرات التي  تهاوت الواحدة تلو الأخرى ,بعد ان  كانت القضية الصحراوية  ضمن طابور قائمة القضايا التي يجب تصفيتها ضمن مخطط كبير وبمشاركة من مخابرات دول متعددة كما خطط لتصفية القضية الفلسطينية ، رسموا لنا نفس «الرسمة» ونووا لنا نفس النية، ولو نجح مخططهم لما اصبحنا اليوم عبيد  لدى النظام الملكي بمنطق الجاهلية  ، لو لم ننج لكنا الآن نستغيث ، وكلما عايشنا انكشاف حجم المخطط وبشاعته يوماً بعد يوم على مدى عقود  .

نحمد الله ألف مرة على أننا غالبية ابناء شعبنا لم يكونو من بين الذين  انخدعوا وصدقوها وجروا خلف الاكاذيب المغربية “الوطن غفور رحيم ,والديمقراطية ,حقوق الانسان ,التنمية البشرية والجهوية الموسعة … ” وكان من بين الذين صدقوا وهرولو وتخاذلو وخانوا قياديين واطارات ومسؤولين هللوا لها وهتفوا لها وصعدوا على المنصات معها،وتجنوا على شعبهم وساهموا في تحطيم حلم ابناءه بالحرية والاستقلال ,  هؤلاء الخونة وجدوا انفسهم اليوم مرميون في الهامش يعانون الاقصاء والاهانة من طرف العدو الذي  يجدد نفسه وادواته دون ان يتحقق له ما يريد .

علينا ان نفتخر ان ايناء الشعب الصحراوي الاوفياء لم يكونو مثل فئران السفن القافزة في البحر عند أول استشعار بغرق السفينة ,بل ثبتو على موقفهم وجدفوا مع كل المخلصين بالسفينة الوطنية وما أكثرهم والله، ما أكثر المخلصين الذي جدفوا وهم وراء الكواليس دون أن يشعر بهم أحد، جنود لم تروها مؤمنين بالله وبقوة هذا الشعب  وقدرته على الصمود ثبتوا في مواقعهم وآمنوا بما لم يؤمن به الكثيرون، حبهم للجبهة كان فطرياً وخالصاً  قدموا ما قدموه لم يظهر اسم لهم في الإعلام ولم يعلم غير الله بما أعطوا، كانوا على يقين بأن هذه السفينة ستنجو وستخرج من بطن الحوت، متفائلون دائماً مبتسمون دوماً يشوبهم هدوء الواثق المتيقن من أن الباطل كان زهوقاً وأن مد الله طغيان من يعمهون، رغم كثرة عدد مشيعي الإحباط حولهم، فما أكثر الذين قالوا إن الجبهة  غارقة منتهية لا محالة أشاعوا الإحباط واليأس في من حولهم غلبتهم السلبية وتعبوا من أول امتحان  بل صرخوا يطالبون بالبحث عن بدائل تخدم اجندة الاحتلال  وكأن إنقاذ السفينة كان إنقاذاً للربان لا لهم (وقفنا هنا فماذا جازيتمونا؟ خرجنا هنا فماذا أعطيتمونا؟ ….) نسوا أن  القضية ليست للاشخاص ولا القيادة .

الحمد لله بعد الذي نراه من حولنا نتيقن أن خروج القضية الوطنية من بطن الحوت أقرب إلى المعجزة، فحجم الصحراء  لم يكن ليستوعب حجم المؤامرة ,ولم يكن ليستوعب حجم المتآمرين وقوتهم وحجم استعدادهم، انظروا ماذا حدث للبقية  ، أحصنة طروادتهم المتحالفين الخونة ,ومعهم فئران السفن المتخاذلين مصابون بالذهول لقدرة هذا الشعب الصغير  على إفشال مخططهم، فلا تستغربوا أنه بعد عقود من المراوحة والرهان على عامل الوقت لاضعاف الجسم الوطني  ، بلغ بهم الذهول بهذه الصور التي يبدعها الصحراويين المؤمنين بعدالة قضيتهم في كل مكان في المهجر والريف الوطني ومخيمات العزة والكرامة و المناطق المحتلة ،كان الخونة يزدرون صمودهم  ويسخرون منهم ويسفهون آراءهم بصلف وغرور بلا  نتيجة ..وهم الذين  تحالفوا حتى مع الشيطان من أجل تحقيق أهدافهم.

لم يكن الأمر سهلاً أبداً فالأمر لم يكن لينجح بإدارة الدفة مرة واحدة في وجه هذه التلاطمات الموجية العاتية،  خمسة عقود  استغرقتها عملية التجديف والسفينة تعاني في ذات الوقت من خرق كبير داخلها لا تصمد معه أي سفينة، خمسة  عقود ,وربانها يقودها بحذر متفادياً جبال ناطحات اعترضت طريقه وحملت فؤوس الهدم لم يتوقفوا للحظة إمعاناً في خرقها و بعض ركاب السفينة يتذمرون ويتمردون في أحيان كثيرة ويصفون أسلوب القيادة بالرخاوة والتهاون وربانها يرى وجهة واحدة هي المستقبل.
واليوم  السفينة  في طريقها إلى بر الأمان .. واستوت على جوديها ولله الحمد والمنة ووجب الشكر لله جل جلاله والسجود له على ما أنعم به علينا، اسياتي  وقت جني ثمار الصبر والتأني وسياتي أيضاً وقت إصلاح كل الرتق الذي جرى أثناء التجديف .

المجد والخلود لشهداء ثورتنا المجيدة والخزي والعار للخونة المتساقطين الجبناء .

شاهد أيضاً

محمد سايكس بيكو… محاولة لفهم العقل المغربي.

كل الأنظمة في المنطقة المغاربية مسؤولة بقدر ما على الإخفاق في البناء وفتح المغاليق وإيجاد …

تقرير: المغرب حاول التنصّت على الآلاف من أرقام هواتف.

تداولت صحف واشنطن بوست وغارديان ولوموند وغيرها من وسائل الإعلام الإخبارية العالمية، خبر كون البرنامج …