هل بدأ الانسان الصحراوي يفقد إنسانيته، واصبح مجرد آلة تضبطها الغرائز الجياشة؟

كم هو فظيع ان نرى صور بشعة كالتي انتشرت من يومين بعد تعرض احد الااباء بولاية العيون للضرب من طرف بعض المجرمين ، وكالعادة يرى البعض ان معالجة هذه الظاهرة تأتي بالمقاربة الامنية ويحمل مزور ذلك للشرطة والامن لوحدهم وكاننا لا نعلم جيدا طبيعة الواقع داخل المخيمات،. ان العيب هو بداخلنا.

فبمجرد انك تحاول توجيه عائلة احد المنحرفين او في طور الانحراف فستكون النتيجة فظيعة وكارثية. والسؤال هو لماذا يحصل هذا الوضع؟ أقول إن الأهل وفقط الأهل هم السبب، فخط التسامح يتم بناؤه وكيفية التعامل مع أوضاع عنيفة يتم اكتسابها في الأسرة أولا. فهل يسأل الأب عن ابنه أو ابنته في حالة غيابه/ غيابها وتأخره/ تأخرها عن البيت ليلا؟ ومن الإجابة على هذا التساؤل، يبدأ الحل. الوازع في داخلنا والردع هو خاص وليس فقط عام. بالتالي فالمسؤولية الأساسية تقع علينا نحن الآباء والأمهات.

أقول بالتأكيد إنه في غياب الردع من داخلنا لا نستطيع توفير الردع العام. وهذا يعني أن القانون وتنفيذه كـ”عامل خارجي” يصبح عنصرا غير رادع في حال غياب المانع الداخلي. فالحلول تبدأ من عمليات تقوية الأخلاق والقيم، والتي يجب أن تحصل في النطاق الأكثر أهمية وهو الأسرة، ثم المدرسة وثم أطر الخدمات المكملة. في حالة غياب هذه العمليات، لا تتوقع من الشرطة أو المحاكم أو أي جهاز خارجي توفير الردع الخاص والعام.

وعلى الرغم من ذلك، لابد من خطة محاربة الجريمة في المخيمات ، وتوفير الامكانيات المادية والبشربة لجهاز الشرطة للقيام بأداء دورها في اجتثاث العنف والجريمة.

شاهد أيضاً

“احمد بادي” الفاسد في ثوب الناصح .

احمد بادي لطالما تحاشينا ان نكشف حقيقته لاننا كغيرنا من الصحراويين كنا نتوسم فيه الخير …

جوقة الانهاك تواصل بث الاشاعة حول الحالة الصحية للرئيس لاهداف خسيسة !

الحملة الإعلامية الممنهجة التي يقودها بعض الأبواق التي عودتنا دائما على التغريد خارج السرب واختلاق …