حينما تصبح الانتخابات الغير شرعية انجازا لدى الساسة المغاربة .

كما هو الحال دائما  يتباهي الاحتلال  المغربي وادواته  بأن أجندته الأساسية هي الحديث عن الانتخابات  الغير شرعية بالمدن المحتلة  بوصفها انجازا مهما من المفترض أن تتغير على أساسه مواقف المجتمع الدولي ، باعتبار أن نسبة المشاركة وصلت 62 بالمئة علما ان المستوطنين المغاربة يشكلون نسبة  كبيرة من الناخبيين تتجاوز الثلثين , لكن الغاية من كل ذلك هي الاستمرار في سياسة فرض الامر الواقع وتضليل الراي العام والاستمرار  على نهج المقاربة القمعية  القائم على التدمير والتنكيل باالصحراويين .

. النظام  السياسي القائم بالمغرب  اسس الى مرحلة تعيد للاذهان مرحلة ما اطلق عليه سنوات الرصاص وجعل الامر بين ايدي عضابة  لا تحترم القوانين ولا تعترف بالديمقراطية ,تظام يعتبر من أكبر مفترسي حرية الصحافة في العالم، فلذلك حتى التساؤل عن عقلانية هذا الطرح (اعتبار الانتخابات المزورة إنجازاً) أمر غير مجد.

حتى الذين ينظمون هذه المهرجانات المزيفة لا يعرفون أنها ليست ورقة يمكن إبرازها في وجه من يتساءل عن مدى شرعية انتخابات في ظل  الاحتلال ، ومنذ متى كانت الانتخابات في المغرب  تملك أدنى مصداقية؟ ،  لذلك لا أحد يسألن عن الشرعية والديمقراطية أو الانتخابات، فالمغرب وكما يعرف الجميع ليس  فرنسا ولا أمريكا ولعل ما حصل  حزب للعدالة والتمنية التي استعمله المخزن لكل اغراضه  السياسية والاجتماعية  ورمى بها الى الهامش بعد ان عمد على تشويهه , ليصور للناس ان الناخب المغربي هو من عاقبها .

وكما حصل  في وضح النهار في مصر ،و تكرّر في تونس  ولا زالت آثاره قائمة في ليبيا . في هذه البلدان الثلاثة اضطرت الأنظمة السياسية تحت ضغط إما الحركات الشعبية أو اشتراطات الخارج، إلى الركون للانتخابات الحرّة، لكن ولأن النتائج لم تأت لصالح مراكز القوى في الأجهزة والدولة العميقة، سرعان ما جرى الانقلاب على النتائج، وأحياناً كثيرة بموافقة الدول الديمقراطية نفسها.

تلك لعبة صارت مفهومة ولم تعد بحاجة لشرح وتحليل، لكن أن تصل الأمور إلى حد المفاخرة بانتخابات مزورة في وضح النهار، واعتبارها معطى جديدا على أساسه يجب أن تتغير جميع المعادلات، بل أيضاً تتم إعادة كتابة رواية الأحداث على أساسها، وبالتالي مسح آلاف الجرائم بحق الإنسانية، من قتل بمختلف وتعذيب  للصحراويين ، إلى تغييب وتهجير المئات  منهم ، إلى توطين  الالاف من  المستوطنين المغاربة  والاعتماد على  عمليات تغيير ديمغرافي هائلة.. فذلك ما لا يصدقه عقل ولا يقبله منطق.

هل يعتقد  الاحتلال المغربي ، أن دول العالم بأجهزة مخابراتها وصحافتها وخبرائها؛ من الممكن أن تنطلي عليها مثل هذه الأكاذيب؟ يمكن استخدام هذا الخطاب الكاذب على المغاربة قبل الصحراويين ، من المؤيدين الذين يحتاجون إلى أي مبرر يجعلهم يصدقون جميع الأكاذيب، حتى لو ساهموا هم بصناعتها .

كذلك سيتظاهر المقهورون بأنهم مصدقون لهذا الخطاب، حيث لا خيارات لديهم ولا قدرة على المواجهة، وهم في الغالب إما منهزمون أمام جبروت وتسلط هذه دولة الاحتلال  وأجهزتها القمعية ، وإما محسوبون على المهزومين. إذ اعتادت دولة الاحتلال  على معاقبة بلوكات بشرية كاملة لمجرد خروج معترضين على اجراء الانتخابات المسرحية ولعل ما حصل لمناضلي النهج الديمقراطي بالمغرب الذين قامو بتنظيم حملات تحسيسية من اجل مقاطعة مسرحية الانتخابات والذين واجتههم جحافل قوات القمع المغربية بالتنكيل والقمع والاعتقالات بالعديد من المدن المغربية كما نظمت وقفات ومباردات فردية وجماعية بالمدن المحتلة رفضا لاجراء الانتخابات الغير شرعية بالمدن المحتلة تم الاعتداء عليهم بالضرب والركل .

يصبح حتى الكذب والتزوير إنجازاً، لكن حسناً، المؤكد أن العالم الخارجي لا يصدق هذه الأكاذيب، قد يمررها، لكن مقابل ذلك يجعل في خانة عدم الرضى  .الغريب أن هذه الانتخابات التي يتطلب من الجميع  الخضوع لنتائجها، والصمت عن توجيه أي نقد أو مطالبة بتغيير الأوضاع، جرت في ظروف طبعتها شراء اصوات المغاربة باموال المخدرات والفوضى والاحتجاجات التي عرفتها العديد من المدن المغربية اسفي سطات كلميم اسا …  ولا وجود فيها حتى لمنافسين حقيقيين، حيث تختار سلطات الاحتلال  المنافسين المفضلين، وتحدّد لهم المسموح والممنوع، وربما تعلمهم سلفاً بحجم الأصوات المقرّر الحصول عليها في هذه الانتخابات .

في دولة الاحتلال المغربي التي  تنعدم فيها الإنجازات على جميع الصعد، في بلاد يموت فيها ابناء الشعب المغربي الشقيق بقوارب الموت ,والغالبية العظمى من شبابها تتعاطى المخدرات والحبوب المهلوسة والخمور وكل مظاهر الانحراف والاجرام   ونسبة البطالة الكبيرة والفقر المذقع وهشاشة المنظومة الصحية وضعف التعليم ، في دولة  الاحتلال التي يحلم فيها  ابناء  الشعب بالهجرة والخلاص من واقع  لم يتذوقو فيه  إلا طعم العذاب .

شاهد أيضاً

ارتقاء الشهيد جمال الخليل بوسحاب .

بسم الله الرحمان الرحيم . ” مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ …

سعيد زروال ,عليك ان تفهم ان الديبلوماسية الشعبية لهذه المرحلة,هي الالتحاق بصفوف الجيش

انتظرنا ولم نتسرع في اعطاء احكام قيمة لنشاط قام به سعيد زروال عنونه “بالديبلوماسية الشعبية …