الشهيد الراكب لعروسي الشرقي :شهداؤنا العظماء طريقنا المعبَّد إلى الحرية والانتصار على الطغاة.

بسم الله الرحمان الرحيم .

“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”صدق الله العظيم .

قد يرحل الكثير ممن نحبهم فنبكيهم ونرثيهم ونوفيهم حقهم ،إلا الشهداء فهم الخالدون فينا وهم من يخلفون وراءهم إرثاً عظيماً وأثراً محفوراً في أعماق الأرض ومعانقاً للسماء ، من الصعب أن يمحى من قلوب الجميع وتبقى سيرتهم حية وطريقهم الذي سلكوه موضع اقتداء وقدوة لمن بعدهم يسيرون على نهجهم ويواصلون ما أبتدأوه حتى تحقيق النصر ،فهم من أرخصوا حياتهم في سبيل إعلاء كلمة الله وفي سبيل عزة وكرامة وطنهم الذي تكالبت عليه قوى الاستكبار لإخضاعه واستعباد شعبه فكانوا هم الحصن الحصين ضد أولئك الحاقدين والمحتلين ، وعهدنا لهم أن نقتفي خطاهم وسنكمل ما ابتدأوه حتى تحقيق النصر وواجبنا نحو أسرهم وأبنائهم ان نوليها كل الاهتمام ولا نجعلها تحس بإحساس الفقد أو العوز والحاجة بل نكون كلنا لهم الأب الذي فقدوه والأخ الذي رحل والإبن الذي غاب ولم يعُد.

وان سقوط الشهيد الراكب لعروسي الشرقي بساحة الشرف بالقدر االذي نعتبرها فقدان لشاب خلوق مخلص ومنضبط ,فاننا نرى  أن الشهداء هم الذين يحيون فينا الجهاد والثبات والصمود والشموخ ,والأهم يحيون فينا النصر الذي ما فهمنا لغة مناجاته ومناداته لنا إلّا بهم ؛ فهم من غرسوا فينا سنابل الإيثار ومنحونا دورات مجانية فعرفنا من خلالهم معاني السخاء وأشدها وأرقاها وأصدقها وأهنأها وما دونهم فالشُّحُ والحسرة ، ولكل ما فعلوه وبذلوه الوفاء منا.

شاهد أيضاً

تاكتيك جديد  لمجموعة الاستسلام لاخفاء التشظي والموت السريري 

طيلة مسار مجموعة الاستسلام ، ساهم العديد من العوامل في فشلها على لعب الدور الذي …

المغرب : احتقان كبير وتدهور الاوضاع الاجتماعية يعمق الازمة .

يعرف المغرب، في الفترة الأخييرة، احتجاجات عارمة ومستمرة منذ أكثر من شهر، كما أنها تواصل …