استهداف العدو المغربي للمدنيين الصحراويين ,ارسى قواعد اشتباك جديدة .

يعيش المدنيين الصحراويين بالاراضي المحررة  ومنذ أكثر من أسبوعين، مأساة وكارثة حقيقية، على وقع المجازر المتكررة التي ترتكبها  عساكر الاحتلال المغربي  يومياً في حقهم، فالاراضي المحررة  تتعرض إلى حملة إبادة منظمة، بكل وسائل العنف والوحشية؛ من قصف مدفعي  وغارات جوية  بطائرات الدرون بصواريخ مدمرة ؛ أدت إلى مقتل وسقوط ما يقل عن 14 شهيدا و عدد اخر  من الجرحى من بينهم جزائريين وموريتانيين  ، معظمهم  من المنقبين بالمناطق الحدودية مع موريتانيا ، كل ذلك يحصل أمام صمت العالم بأسره والمجتمع الدولي، الذي يقف مكتوف اليدين أمام المجازر اليومية التي ترتكب على مرأى ومسمع الجميع، بما في ذلك  الأمم المتحدة  المتواجدة بالمنطقة والدول المدافعة عن احترام الشرعية الدولية،  تبخل على الشعب الصحراوي  بمجرد الحبر على الورق، الذي تدين به هذه الجرائم  اليومية والتدميروالقتل المنهجي للمدنيين  الصحراويين .

ان اقصاف ابطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي اليومية اصبحت تؤرق وتهدد دولة الاحتلال الشيئ الذي دفع به لاستخدام مختلف الأساليب الوحشية لخلق توازن الرغب,إذ ارتكبت قواته  العديد من عمليات القتل الممنهجة بحق المدنيين منذ بداية الحرب الثانية 13 نونبر 2020 .

وعلى المواطنين الصحراويين ان يفهموا ان الاحتلال المغربي من الناحية العملية  أصبحت لديه كل المناطق المحررة منطقة  عسكرية، ومسرحاً للعمليات العسكرية حتى إشعار آخر، ولايميز فيها بين المدني والعسكري ,واستهدافه للانتماء ولا شيئ غير ذلك ؛ لدى نرى ان يغادر اهالينا كل تلك المناطق التي اصبحت هدفا لطائراته المسيرة ، في الوقت الذي لم يقدم فيه مقاتلي جيش التجرير ا على قصف المواقع العسكرية إلا بعد التأكد من دقة الصواريخ وقذائف المدفعية، كما عمدت الجبهة  إلى تحذير المدنيين العابرين لثغرة الكركرات قبل ان تكون هدفا لنيران المقاتلين  في القادم من الايام.

ولكن يجب عند النقاش والجدل الأخذ في الاعتبار بأن الاحتلال المغربي لم يكن ينتظر حجة قصف لمواقعه العسكرية ، بعدد كبير من الصواريخ، حتى يقوم بارتكاب مجزرة جديدة في الاراضي المحررة ، ومن جهة أخرى فإن استهداف المدنيين الصحراويين  بصواريخ الطائرات المسيرة أرسى قواعد اشتباك جديدة، تقول بعدم تحييد أي منطقة بالاراضي المحررة وقد يكون الامر كذلك بالمدن المحتلة وجنوب المغرب التي ستكون  مسرحاً للقصف والأعمال العسكرية في كل الأوقات، حتى المناطق  التي يدّعي الاحتلال المغربي  أنه يمسك بوضعها بالكامل، وستكذبه المعطيات  في المستقبل  ، باتأكيد على أن أهم ما يتعين الآن هو الرد على مواقع نيران العدو من مطارات ومواقع عسكرية  بالقوة نفسها التي يتعرض بها على المدنيين الصحراويين .

كما يجب إبلاغ الأمم المتحدة والعواصم الدولية الكبرى بأنها تتحمل مسؤولية كل ما يحصل بسبب الرد المتوقع ، نتيجة سكوتها على جرائم الاحتلال الجبان ، وتخليها عن مسؤولياتها. إن الشعب الصحراوي وبعد أن بلغ غطرسة المحتلين  مكمنه؛ لم يعد يطلب من العالم تدخلاً عسكرياً ولا تحالفاً  للدفاع عنهم، وإنما يطلبون فقط ،تمكين وتسليح من يدافع عنهم، فهم أهل للدفاع عن أرضهم والصمود بعزيمتهم أمام هذا  القتل والإرهاب.

شاهد أيضاً

تاكتيك جديد  لمجموعة الاستسلام لاخفاء التشظي والموت السريري 

طيلة مسار مجموعة الاستسلام ، ساهم العديد من العوامل في فشلها على لعب الدور الذي …

المغرب : احتقان كبير وتدهور الاوضاع الاجتماعية يعمق الازمة .

يعرف المغرب، في الفترة الأخييرة، احتجاجات عارمة ومستمرة منذ أكثر من شهر، كما أنها تواصل …