المغرب : احتقان كبير وتدهور الاوضاع الاجتماعية يعمق الازمة .

يعرف المغرب، في الفترة الأخييرة، احتجاجات عارمة ومستمرة منذ أكثر من شهر، كما أنها تواصل التمدد لتشمل مختلف فئات المجتمع ومختلف القطاعات، ما يعكس الفشل الشديد لسياسات حكومة المخزن داخليا.

أشد الإحتحاحات كانت بسبب فرض الجواز الصحي على جميع المواطنين، وشن السلطات الأمنية حملة إعتقالات عارمة في حق المواطنين الذين لم يتلقوا لقاح كورونا، وصلت حد توقيف مواطنين يعبرون الطريق العام واعتقالهم لعدم امتلاكهم الجواز الصحي.

ويثير قررا فرض الجواز الصحي في المغرب استغرابا كبيرا، خاصة وأن أغلب الدول التي فرضته تعاني من احتجاجات شعبية عارمة، ما يوحيي بأن الحكومة المخزنية تهتم بأرقام التلقيح أكثر من اهتمامها بالإستقرار الداخلي.

كما أثار قانون الميزانية لسنة 2022 احتجاجات عارمة بسبب ما يحويه من اجراءات مجحفة في حق المواطنين، إذ أكدت حركة “معا” المغربية ، أن مشروع قانون الميزانية لعام 2022 بالمملكة يتضمن قرارات لاتعكس البتة القدرات الاقتصادية ولا يمكن تصور تطبيقها في الواقع المعاش بالمغرب، منتقدة في الوقت ذاته الانتخابات الأخيرة التي تمخضت عنها الحكومة الجديدة وكانت” مرتعا خصبا لاستعمال المال، وتجسيدا في كل المستويات لتزاوج المال والسلطة”.

وأوضحت الحركة في قراءة قدمتها حول قانون مالية برسم سنة 2022، نقلها “موقع لكم” ، أنه من بوادر الممارسة السياسية داخل المجالس المنتخبة، يمكن ملاحظة ضعف مستوى المساءلة السياسية وهيمنة الخطاب التقريري للوزراء وفرق الأغلبية، مما يؤشر على “وضع سياسي غير صحي يروج لخطاب أحادي الجانب ويترك هامشا صغيرا للمعارضة داخل المؤسسات وينقلها خارجها”.

كما أدى إعلان وزارة التربية في المغرب، عن تعديل شروط إجراء مباراة ولوج سلك المعلمين إلى ردود فعل غاضبة، وخروج احتجاجات عدد من الشبان داخل بعض المدن.

ونصت مذكرة أصدرتها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (مؤسسات عمومية جهوية تشرف على قطاع التعليم جهويا) مساء أول من أمس على مباريات ستجرى على مستوى الأكاديميات الاثنتي عشرة، عبر تراب المملكة، لاختيار 17 ألف أستاذ وأستاذة، وأعلنت شروطا جديدة لقبول الخريجين لاجتياز المباراة، أبرزها ألا يتجاوز سن المرشح 30 سنة، وأن يكون حاصلا على الإجازة (دراسة ثلاث سنوات بعد الباكالوريا/الثانوية العامة)، وأن يخضع المرشح لانتقاء قبل إجراء المباريات على أساس الميزات، التي حصل عليها طوال سنوات الحصول على الإجازة.

بالإضافة إلى الإحتجاجات المستمرة منذ أكثر من عام، والرافضة لتطبيع نظام المخزن مع الكيان الصهيوني، وتحوله إلى نقطة تمركز للكيان من أجل بث الإنقسام وعدم الإستقرار في المنطقة ككل.

والملاحظ في الإحتجاجات الشعبية المنتشرة في المغرب كالنار في الهشيم أنها ورغم اختلاف اسبابها إلا أنها تجمع كلها على أن أصصل المشكل في النظام السياسي القائم في المغرب، وأن الحل يبدأ من إزاحة المتحكمين في أرقاب المغاربة من سدة الحكم وإنشاء نظام سياسي ذو توجه إجتماعي بدل النظام الحالي القائم على استغلال مقومات الشعب لتحقيق مآرب الثلة الحاكمة.

وهو التوجه الذي كرسته التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة رجل الأعمال والمقرب من البلاط الملكي عزيز اخنوش.

https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B9%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B2/2408120

شاهد أيضاً

تاكتيك جديد  لمجموعة الاستسلام لاخفاء التشظي والموت السريري 

طيلة مسار مجموعة الاستسلام ، ساهم العديد من العوامل في فشلها على لعب الدور الذي …

عندما يحاضر الواعظ عمر هلال في حقوق الانسان ,وهو الذي يعرف كيف يتم قمع المغاربة بمن فيهم الصحفيين والحقوقيين المغاربة

ثيت ان الساسة المغاربة  لم يكذبوا فقط  بل يصبح الكذب واجباً الزاميا يخفون من خلاله  …