تاكتيك جديد  لمجموعة الاستسلام لاخفاء التشظي والموت السريري 

طيلة مسار مجموعة الاستسلام ، ساهم العديد من العوامل في فشلها على لعب الدور الذي كانت المخابرات المغربية تامله منها  . من بين هذه العوامل قضايا تتعلّق بالمجموعة  نفسها وخياراتها ومناحي قصورها، إضافة إلى مسائل تتّصل بالبيئة السياسية التي تنشط في سياقها  على سبيل المثال، لم تُبلور المجموعة قط أهدافاً استراتيجية واضحة وحاولت الابقاء على المواقف الملتبسة وفي مجملها داعمة للاجتلال من خلال الصمت على قمعه للصحراويين وهجومها على جبهة البوليساريو وتشويهها وتلميع صورة دولة الاحتلال ، وكانت غير قادرة على التصدي بنجاعة لتحديات للالتفاف الشعبي حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب والدفاع عن المشروع الوطني . كذلك، تعيّن على  مجموعة الاستسلام الابتعاد من مساحات سياسية خصصت لما اطلق عليهم الاعيان والمنتخبين ومنحت الضوء الاخضر في  أن تُباري وتنافس فقط الجبهة ،، ما جعلها هي نفسها  تعاني من الأجندات المتباينة لاعوان الاحتلال العلنيين , كما  أنها افتقدت إلى رؤية مفصّلة ، وإلى تصور واضح . كان هذا قصوراً فادحاً أثار الشكوك حول طبيعة تحركاتها واعضائها الذين اغلبهم خونة باعو القضية والوطن ولم  تحظى بالمصداقية. بعد أن تقلّص التأثيرات التي كان يمكن أن تمارسها وادرك الجميع انها ليست الا سلعة جديدة قديمة من صناعة المخابرات المغربية وحلفاءها الذين لن يحصدو سوى الريح  .

و ترافق غياب الوضوح لدى “مجموعة الاستسلام “حيال أهداف سياسية قابلة للتحقيق مع مشكلة أخرى، هي أيضاً من قبيل الإيذاء الذاتي المُتعمد. فحين اختارت أن تعمل من خارج  مخيمات العزة والكرامة على اساس وطني ومواجهة دولة الاحتلال المغربي العدو الاول والاخير للشعب الصحراوي  ، عزلت  نفسها عن الشعب الصحراوي . علاوة على ذلك، ولأنها اعتُبرت بعيدة عن معاناة الصحراويين ، واجهت “مجموعة الاستسلام ” بالتدريج مشكلة كبرى في حقل الشرعية التي كان يراد لها انتزاعها من الجبهة او على الاقل تقاسمها معها من اجل اضعافها , وكل ذلك جعل اليد العليا للجبهة  على الأرض حيال القضية الصحراوية والدفاع عنها ,وباتت “مجموعة الاستسلام ” بلا حول ولا قوة وعاجزة عن إثبات نفسها  كما خطّط لذلك .

موقف الشعب الصحراوي أثبت أنه كان وبالاً على الطموحات  العامة لمجموعة الاستسلام .

هذا الضعف تفاقم أكثر بفعل عدم اتساق مقاربة المخابرات المغربية وعملاءهم في استمالة الصحراويين, واتضح انه من تم استقطابهم لا تاثير لهم ,وان اغلبهم اصحاب مصالح يبحثون عن التموقع من اجل حمايتها او البحث عنها ، حيث خلق الارتباك   وعدم التناغم وادرك الاثنان ان  كل التوقعات  كانت زائفة . إذ تم تحميل التحركات أكثر مما تحتمل، كما أخطات” مجموعة الاستسلام”  حين سمحت للتفكير الرغائبي بتغشية فهمها لمُعطيات القوة الحقيقية لدى الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب والشعب الصحراوي .

تاكتيك جديد  لمجموعة الاستسلام لاخفاء التشظي والموت السريري  .

وجد ت” مجموعة الاستسلام”  نفسها الآن أسيرة إطار عتيق لتحقيق اهداف مخطط المخابرات المغربية . بعد ان كان الرهان على ان الاوضاع تسير في صالحهم وانها الفرصة زمنيا وواقعيا لفرض الامر الواقع على الشعب الصحراوي ، وكانت التقديرات السياسية عالقة في ذهنية تعود إلى ما قبل اسئناف الكفاح المسلح من جديد في 13 نوفمبر 2020 , ما جعلها تواجه خيارين أحلاهما مرّ: فهي إما أن تبقى ملتزمة بنفس الخطة التي انكشفت وانفضح امرها ، او  نهج تكتيك جديد من خلال تقسيم المجموعة الا عدة مجموعات , وتسميتهم  من اجل للترويج للحكم الذاتي خاصة بالمقاطعات الاسبانية والتاثير على افراد جاليتنا والجمعيات المتضامنة  الذي اقبر الى غير رجعة واخرين في الواجهة الحقوقية لتشويه الجبهة , والابقاء على الحاج احمد خارج دائرة التسويق العلني للمشروع المغربي  وضرب البوليساريو سرا من خلال تحركاته المبرمجة في اسبانيا -ايطاليا – فرنسا البرتغال وبعض دول امريكا اللاتينية . هو ما شرعت فيه المجموعة للتنفيس عن دولة الاحتلال المغربي المتازمة  من كل النواحي السياسية والاجتماعية والحقوقية والقانوتية والعسكرية …,ويشي هذا التحرك  بمدى الفشل الكبير الذي منيت به المخابرات المغربية واذنابها من الخونة والعملاء , لان الشعب الصحراوي قطع مع سياسة الماضي وضرب المشاريع المشبوهة في المهد .

شاهد أيضاً

المغرب : احتقان كبير وتدهور الاوضاع الاجتماعية يعمق الازمة .

يعرف المغرب، في الفترة الأخييرة، احتجاجات عارمة ومستمرة منذ أكثر من شهر، كما أنها تواصل …

عندما يحاضر الواعظ عمر هلال في حقوق الانسان ,وهو الذي يعرف كيف يتم قمع المغاربة بمن فيهم الصحفيين والحقوقيين المغاربة

ثيت ان الساسة المغاربة  لم يكذبوا فقط  بل يصبح الكذب واجباً الزاميا يخفون من خلاله  …