فشل العملاء, دفعهم الى تحريف وبتر تصريح وزير الارض المحتلة والجاليات للنيل منه .

في كل مرة يتحرك المتسللين بيننا لزرع الشك بين ابناء الشعب الصحراوي وتحطيم معنوياته وخلق البلبلة بينهم, من خلال  اختطاف الخبثاء لكل تسريب وتحريفه  واللعيب بمحتواه ، فيسلخونه سلخا، ويبترونه بترا. وينتزعونه من سياق جسده الأصل، وقد يضيفون اليه او ينقصون. ثم يمضون به في طريقهم ينثرونه بين الناس ذات اليسار وذات اليمين، فسملئون به الآفاق.تلك هي الظاهرة. ونحن نحب ان نصفها بالظاهرة لأنها تخفف علينا هول المصائب التي اصيب بها شعبنا العظيم ، فالظواهر بطبيعتها مؤقتة وطبيعتها الانتشار الذي يعقبه الانكفاء والانزواء.
وفي بعض الأحيان لا يكتفي القوم بالتخطف والبتر وتحريف الكلم وتحريكه عن مواضعه، بل قد لا يتورعون فيأتون بالأحاديث الكاملة من تلقاء أنفسهم، ثم ينسبونها إليك . ولطالما نسب الوضاعون لقيادي او مسؤول  أقوالا، ثم دفعوا بها في مسارات المنابر الاسفيرية والوسائط والتواصلية، فلما تحقق لها الانتشار والذيوع تلقفوها هم انفسهم واتخذوا منها معبرا ومطيّة لتهيئة الأجواء للتهجم على القيادة ككل واعتبارها ثقل على شعبها اوانهم كلاسيكيين وغيرها من التوصيفات  ،لخدمة أجندة خبيثة أخرى. وما اكثر الأجندة في زماننا الأغبر هذا.
وقد أحال اليّنا  بعض الأفاضل ليلة البارحة  مادة راجت في وسائط التواصل يتضمن فيديو للقاء تواصلي بين الاخ وزير المناطق المحتلة  والجاليات “مصطفى سيد البشير “مع  عدد من افراد جاليتنا  :بفرنسا “و لما اطلعنا على الفيديو كاملا  نستغرب لذلك البتر والتحريف فأوغلنا  في متابعته  اول باول  لنجد حشدا من المغالطات التي تستهدف الجزائر الابية ,وعلاقاتها الجيدة والممتازة مع الشعب الصحراوي ,يحاول الافاكون ان يختارو ما يروق لهم من تصريح الاخ الوزير عندما  تحدث على الاحتفاء الشعبي بفوز المنتخب الحزائز ,والقى اللوم على المناضلين لعدم مؤازرتهم بالشكل المطلوب للمناضلة “سلطانة خيا “معتبرا ان كرة القدم مناسبة عابرة والقضية باقية , كما انه في تصريح اعتبر ان الجميع لازال لاجئا حتى وان كان في منصب للمسؤولية,  وكما يقال المسؤولية تكليف وليست تشريف وذهب اصحاب التاويل الى ان ذلك ينتقص من صورة الدولة ومؤسساتها .
ذلك مسلك موتور ومستقذر، يشف عن قدر من الوضاعة ودناءة البعض عز ان يكون لهم نظير  حتى  اصبحت وظيفتهم في الحياة هي المشاكسة وتشويه المناضلين والاساءة اليهم . وأحسب انه قبيل الأعمال التي لا يأتي بها الا قصار الفعال الذين دفعت بهم الى بطون المجتمعات بيوت منكسرة وضيعة، غابت عنها القيم والاخلاق وانعدم الضمير المسؤول، فلم تعرف للشرف بابا.

وجد تصريح الوزير رواجا يعبر عن حالة الفقرالاخلاقي  والوطني بعد ان  أضح بعض منا ينبشون في دُمن الثرى بحثا عن خبر او أثر. ثم وفي اليوم التالي اهتبلت عدد من المجموعات الوتسابية لعملاء الاحتلال والخونة  الفرصة، وابتلع البعض الاخر تاويل وتحريف كلان الاخ الوزير ، ودخلز البازار فنشروها في كل مكان  وكلها  تهاجم الرجل وتنال منه، وانتشرت الأقاويل انتشار النار في الاسافير، فملأت الدنيا وشغلت الناس، في الداخل والمهجر. في حين لم تهتم اولئك  في ذات المواقيت ، بنشر الاعمال البطولية التي يخوضها مقاتلي جيش التحرير الشعب الصحراوي الاشاوس ولو ان هؤلاء المزايدين المنافقين يهمهم الوطن لما تاخروا عن نداء الوطن والتحقو بمادين الشرف .

هذا عن الخبثاء، رد الله كيدهم في نحورهم وحمانا منهم ومن شرورهم. فماذا عن الكرام الأفاضل من أحبابنا واصدقائنا الذين يتورطون، عن قصد، وعن غير قصد في اغلب الأحيان، في تحريف الاحاديث وتصحيف التصريحات؟ فنحن لا نقبل بأن يكونو معهم في  ذات الماعون. ماعون التحريف والتصحيف. فالوطني  يفترض فيها التثبت والتروي والاستقصاء وليس البحث عن ضحية وعنوان في تجارة بكماء يطير فيها البعض بالتصريح الاكثر إثارة، تاركا الضمير الوطني والاخلاقي  من ورائه كسيرة حسيرة.

العبرة فيما حدث ان يتأهب جميع الصحراويين ، وان ترتقى  هؤلاء الى مقام مسؤولياتهم الجسام تجاه مواجهة تحدياتها الحقيقية، وعلى راسها المواجهة المباشرة مع الاحتلال سواءا بالمدن المحتلة او بالجبهات الامامية  ومساءلة الذات ماذا قدمت قبل مسالة الاخر ، حتى لا يفقد المناضل قيمته وانضباطه الذي يميزه عن الاخرين ، فيسقط هو ايضا في وهدة ازمات الثقة التي باتت تكتنف العلاقات البينية  وتهدر مصداقيتها.

 

شاهد أيضاً

جدلية الوعي والوعي الزائف في ساحة الصراع بالصحراء الغربية.

كان وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، داني ياتوم، يتباهى في اجتماعات الحكومة الإسرائيلية بأنه صاحب نظرية …

وهل تخفى علينا عمالة “اميلاي ابا بوزيد” وخيانته ؟ ولن يفلح حيث اتى .

قال الله تعالى : وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ …