الصحراويين بعد ان فقدو الثقة في الامم المتحدة,يتابعون نتائج المنتخب الجزائري اكثر من زيارة ديميستورا للمنطقة

لم يعد الصحراويين يخوفون امتعاضهم من تعامل المجتمع الدولي مع قضيتهم بعد ان فقدو الثقة في الامم المتحدة التي اصبحت جزءا من المشكل بسبب عدم جديتها بل انهم يرونها شريكا أساسيا في تسويق كل ما تفتقت عنه ذهنية الاحتلال االمغربي ؛ إن كان بالتخلي عن مخطط  السلام الاممي الافريقي  الذي اتفق عليه الطرفين وعن الاستفتاء  كخيار ديمقراطي والالتفاف عليه  ،وصمتها عن كل الاجراءات الاحادية التي اتخذها المغرب بطرد المكون السياسي ورفضه الاستفتاء ومحاولة فرض مشروعه الكاذب والمضلل ,وقمعه للصحراويين واهانتهم وخرقه لوقف اطلاق النار بعد تجاوز قواته العسكرية للمنطقة العازلة بالكركرات وسلخ الجغرافيا  … واستنزاف ثرواة الشعب الصحراوي  بمباركة من الامم المتحدة

ان سجل الأمم المتحدة في الصحراء الغربية المحتلة ، كما هو في كل القضايا التي دخلت فيها، سجلٌ أسود، فهي لم تفلح خلال فترة وجودها إلاّ بإدارة مخيمات وعذابات ومصائب وجرائم ومجازر. أمّا المفاوضات الوحيدة التي نجحت بين الفرقاء المتنازعين، فهي المفاوضات التي نُحّيت فيها الأمم المتحدة عنها، كما برز في المفاوضات الأفغانية التي كانت بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانية بوساطة قطرية.

دون ان ننسى  االاغراق الديمغرافي للمنطقة بالمستوطنين المغاربة ، الذي كان  كذلك بمباركة وتشجيع الأمم المتحدة، لتثبيت وشرعنة الاحتلال المغربي ، ليواصل الاخير هوايته في تهميش الصحراويين واقصاءهم   لتطويعهم ، بينما كانت الأمم المتحدة وأشباهها مشغولة بالحديث بقضايا اخرى ، وظل االاحتلال يطاول على القرارات الاممية ، بل وتتعاون هي ذاتها معه بشكل كامل، حتى في السماح له بفتح ما اطلق عليه القنصليات باراض مصنفة ضمن قضايا تصفية الاستعمار تتواجد بها الامم المتحدة  ؟ وكما فقدت مصداقيتها من قبل في فلسطين وأفغانستان ولبنان والعراق وليبيا ، ها هي تخلع ورقة التوت الأخيرة بالصحراء الغربية المحتلة ، إن كانت قد تبقى لها أصلاً.

لقد وصل الشعب الصحراوي الى الخلاصة الحتمية التي دفعته اليها المؤامرات والدسائس التي تحاك ضده من طرف الاحتلال وحلفاءه من قوى الظلم والاستكبار ,ان العالم لا يفهم الا لغة السلاح لانه هو الأنجع لأنه يقوم على إيمان بأن حرية الوطن من المقدسات، الأمر الذي يجعل المقاتلين  على استعداد لبذل الغالي والرخيص من أجل تحقيق النصر . خاصة ان تاريخ المقاتل الصحراوي في المواجهة وا استخدام تكتيكات مختلفة عن الجيوش النظامية، مما يجل تحركاتها غير معروفة من قبل العدو والأهم أنهم يجتمعون معا في رابط قوي واحد غير موجود في الجيوش الرسمية وهو العهد المشترك بينهم والوفاء لعهد الشهداء الابرار ، والله دوما مع أصحاب الحق.

 

 

شاهد أيضاً

حرب الاستنزاف اصبحت عبئا على اقتصاد المغرب رغم التعتيم عليها .

منذ اعلان جبهة البوليساريو استئناف العمل العسكري في 13 نوفمبر 2020 بعد انتهاك المغرب لاتفاقية …

هل يفهم سعيد زروال ان بين الواقع والافتراضي خيط رفيع اسمه الميدان ؟

لا يمضي يوما الا ونشر سعيد زروال العديد من التدوينات الفارغة التي ينتقد بها غيره,  …