سمعت رد بنكيران اليوم على لفتيت,.

سمعت رد بنكيران اليوم على لفتيت،، سمعت رد رجل محبط من مسار راهن فيه على أن يكون قريبا من القصر، وراهن فيه على “عقلانية” دولة تسمح بمساحة من “التحرك” وإن ضاقت .

ويمكن أن أضيف أنه راهن على إمكانية التغيير البطيء من داخل بنية مستبدة، مادامت تسمح ببعض ” الفتات”. لم يراهن ابدا على المواطنين، ولا على الاتجاهات المستقلة عن الدولة، ولا على “التدافع” من أجل ديموقراطية حقيقية. بل أكاد أجزم أنه كان يعتبر الديموقراطية لن تنفع بدون صلاحيات واسعة للمخزن، وليس الملك فقط !!! هو المؤمن بالإمامة الكبرى وطاعة ولي الأمر المتغلب، مادامت المساجد تؤدى فيها الصلوات، والأمن مستتب.

في خطاب اليوم يبدو الرجل غير مستوعب لما تفعله الدولة به، وبحزبه، وهو الذي له إيمان بأن ما اسداه لها كبير. تحدث عن الشعور بالخوف، والحق أنه لم يجانب الصواب.

إنهم ماضون في تشييد مملكة الخوف. الخوف من السجن، الخوف من التشهير، الخوف من قطع الأرزاق،،، الخوف إحساس متنام عند كل من يمارس ولو حدا أدنى من المعارضة المحتشمة.. نعم، نحن خائفون،، حتى حين نتكلم أو نكتب، فكأننا نفعل ذلك لنقاوم الخوف. بنكيران الذي كان يدافع عن القضاء المغربي، يقول اليوم: سنلتجئ للقضاء، ونترك القضاة لضمائرهم، إذا كانوا يخافون الله. لم يقل العبارة المسكوكة: ولنا ثقة في القضاء. وقال: واش تظلمونا، ومبغيتوناش حتى نتكلمو.. هذا ليس كلام عدمي، ولا حتى معارض من داخل المؤسسات، بل كلام رجل لعب دورا في إفشال محطات احتجاجية ومطالبات بالديموقراطية. رجل يكتشف متأخرا أن دار المخزن ليس لها دين لأحد، ولا تثق إلا بأبنائها..

رجل محبط كذلك لأنه لم يكسب قلب “الأمير” (بالمعنى الماكيافيلي) ، وخسر “قلوب” من آمنوا به ذات وعود، حتى تلك الحشود التي كان يجمعها ليفاوض بها، آفاق على حقيقة أنها “تبخرت” وهي تنتظر “غودو” الذي وعدها به. لا ادري لماذا يتهيأ لي أن الرجل، لم يكن يوجه كلامه لوزير الداخلية، بل للمستشار الملكي: الهمة. بنكيران دخل جزء من المطبخ سابقا، ولذلك فخطابه اليوم يعني أن مشكل “الحكم” في المغرب، ربما اخطر مما نتوقعه. وحتى حين قال : إنكم تقتلون الوسائط، وتجعلون المواجهة مباشرة بين الحاكم والمحكومين، لم يكن يهدد، بل كان يمارس الوظيفة الأثيرة له: نصح السلطان مع إعلان الولاء. بس: الأرقام التي قدمها حول انتخابات مكناس، وخصوصا رقم نسبة المشاركة في مدينة مكناس (2% فقط) وفي جماعة الدخيسة (73%)، وهي نسبة سجلت بعد الرابعة مساء، مؤشر على التزوير الفاضح، خصوصا حصول مرشح اخنوش على 98% من الأصوات في تلك الجماعة. نسبة لم يكن ليسمح بها البصري، لأنه في العرف المخزني لا يمكن أن يكون إجماع على شخص واحد في اي منطقة من المغرب إلا الملك، هذه من ثوابت داخلية المخزن الملكي. يكفي رقم 2% في مكناس المدينة مقياسا لعزلة المؤسسات. الخلاصة،: النظام بدأ في “طحن” حتى “الناصحين له، حتى ليهيأ لك أن من يريدون “إشعالها” يوجدون في “مطبخ القرار” أو قريبين منه.

من صفحة  الناشط الحقوقي خالد البكاري.

شاهد أيضاً

حرب الاستنزاف اصبحت عبئا على اقتصاد المغرب رغم التعتيم عليها .

منذ اعلان جبهة البوليساريو استئناف العمل العسكري في 13 نوفمبر 2020 بعد انتهاك المغرب لاتفاقية …

هل يفهم سعيد زروال ان بين الواقع والافتراضي خيط رفيع اسمه الميدان ؟

لا يمضي يوما الا ونشر سعيد زروال العديد من التدوينات الفارغة التي ينتقد بها غيره,  …