ما الفائدة من نشر معلومات عسكرية ,والعدو يخوض حربا نفسيا على الشعب الصحراوي ؟

 دوافع التعتيم
يعتبر إالمغرب أن المواجهة في هذه المرحلة التي يعتمد فيها الجيش الشعبي حرب استنزاف  تندرج ضمن المواجهات المحدودة ، وتختلف عن المواجهة الكلاسيكية، وهي بالنسبة له مواجهة وعي لا يوجد فيها حسم عسكري على الأرض، ولذا فإن الإعلام هو الذي يحدد من هو المنتصر، وهو أحد أهم أدوات المعركة، وترى أن إخفاء الأضرار والإصابات جزء من معركة الوعي الذي يحاول الانتصار فيها وللاسف ان ابناء الشعب الصحراوي من رواد مواقع التواصل الاجتماعي لم يستوعبو الدرس ليساهمو في الحد الادنى لدعم مقاتلي جيش التحرير الشعب الصحراوي في معركة المعنويات ويقدمون الهدايا المجانية للعدو الذي يراهن على
على ان لا تتأثر جبهته الداخلية  وتصاب بالإحباط في ظل حديث اعلام الاحتلال  عن قوة ردع الخصم وأهمية الحفاظ على صورته التي رسخها في ذهنية المغاربة ، وهي الصورة التي تؤكد تفوقه العسكري وعدم تأثره بأدوات المقاتلين الصحراويين الاشاوس , إضافة إلى تركيز الجيش المغربي على مراقبة المجندين الصحراويين لديهم  لمنعهم من  الإدلاء بمعلومات  او احداثيات تفيد الجيش الشعبي  في توجيه الصواريخ لتحديد الإصابة بدقة، مع إحباط الروح المعنوية لهم ودفعهم للبحث عن بدائل للصواريخ.

ويبقى التعتيم الإعلامي في الحرب الحالية هو الأكثر والأشد بالمقارنة مع الحرب والمواجهات السابقة بين الجيش الوطني الشعبي الصحراوي وجيش الاحتلال المغربي .ورغم انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة الحرة فإن الرقابة العسكرية  المغربية ما زالت لها الكلمة الفصل في ذلك، حيث انها وبعد  استئناف العمل العسكري في 13 نوفمبر 2020  نشرت بعض من عائلات الجنود المغاربة صور ابنائهم الذين قتلو نتيجة قصف الجيش الصجراوي لمواقعهم على صفحات  مواقع التواصل الاجتماعي تحركت المخابرات المغربية ,وعمدت الى الضغط على اصحاب تلك الصفحات واجبارهم على حذفها والالتزام بعدم نشر اية معلومات عسكرية  أو صور تخالف الرقابة، ويمكنها أيضا معاقبة من يخالف تعليماتها بهذا الصدد، فالحوادث السابقة من اعتقال ومعاقبة الجنود المغاربة  الذين فروا   من مواقعهم بحزام الذل والعار   تشكل رادعا قويا لهم ولغيرهم لعدم اضعاف معنويات الجيش المغربي .
وعلينا  كصحراويين  ان نواجه قوة الرقابة العسكرية المغربية  وقيودها على الإعلاميين والمواطنين االمغاربة ,وتكسير احتكار التعتيم الإعلامي وتحدي الاحتلال بالمعلومات التي نمتلكها عنه وعدم نشرها ,وتحويلها لقنوات مرتنبطة بالقيادة العسكرية الصحراوية لتمحيصها والتاكد من صحتها , اضافة الى عدم نشر معلومات عن الشهداء او صورهم  فكونو عند حسن ظن المقاتلين الشجعان وقفو الى جانبهم .

شاهد أيضاً

حرب الاستنزاف اصبحت عبئا على اقتصاد المغرب رغم التعتيم عليها .

منذ اعلان جبهة البوليساريو استئناف العمل العسكري في 13 نوفمبر 2020 بعد انتهاك المغرب لاتفاقية …

هل يفهم سعيد زروال ان بين الواقع والافتراضي خيط رفيع اسمه الميدان ؟

لا يمضي يوما الا ونشر سعيد زروال العديد من التدوينات الفارغة التي ينتقد بها غيره,  …