حراك الاراضي والمياه,هل هو نابع من قناعة المحتجين,ام ان جهات تابعة للمخزن تقف من وراه؟

حتى لا يفهم من مقالنا  حول حراك ما اسموه “الاراصي والمياه “اشياء اخرى ,وتتحرك الالة الدعائية لاعطاءه بعد اخر “كزرع الشقاق والانقسام والتخوين… الى ما الى ذلك من الوسائل التي تستعمل لتشويه موقعنا الذي اثبت وبكل جدارة فهمه لمخططات العدو ,وساهم في تنوير الراي العام الوطني  بدسائس  العدو ومخططاتهم وكشف وتعرية ادواته التي تشتغل في الظل ,لكننا  نحاول أن ننقل رؤيتنا  وتساؤلاتنا حول التحركات الأخيرة في جنوب المغربي وجزء بالعيون والداخلة المحتلتين  قبل فوات الاوان .

من يقف وراء حراك ما اسموه الاراضي و المياه ؟ 

ليس غريبا أن تحشد وسائل التواصل الاجتماعي الشعب على كلمة واحدة سواء كان الخطب جللا أم لا، لكننا  نعتبر الامور مريبة بسبب عدم وجود طرف واضح دعا إلى الحراك االذي تعرفه مدينة اسا وكليمم وطانطان … ، من جهة اخرى قد نفسّر الامر بعدم وجود حركة فعلية تمثل الشعب سواء حقوقية أو سياسية، بل إنّ هذه الأخيرة لا تتجرأ حتى على تبني هذا الحراك أو احتضانه ودعمه، كما فعل النشطاء الحقوقيين والمناضلين السياسيين بملحمة اكديم ايزيك الذين رافقوها عن قرب دون يتدخلوا في تسييرها بشكل مباشر  مخافة اجهاضها  ،حاصة ان هذا التحرك الاخير يغيب فيه  ممثل حقيقي لتطلعات الشعب الصحراوي  هذا إن فرضنا جدلا وجود من يتبنى ذلك ، هل ان الامر هو  ادراك بأن الالتفاف وراء أي جهة  قد يضعف الصف ويحوّل الحراك  إلى صدامات بين المحتجين الذين يختلفون في المواقف ,وان الحراك يريد إبقاء الأمور على ما هي عليه (مطالب شعبية خالصة) خالية من كل خلفية غير شعبية ؟ لكن بالمقابل نرى البعض من المحتجين يحملون يافطات مرسوم عليها العلم المغربي ومنهم من يناشد ملك المغرب من اجل الحل .

نظرية المؤامرة! الحديث عن ان المخابرات المغربية وراء هذا التحرك لاغراض استراتيجية اخرى خاصة ان تجربة هذا التحرك باسم مكونات قبلية كانت قبل المؤتمر 15 للجبهة واطلقو عليها “بيان راس الطارف ” واسموه الكونغريس العالمي لمكون قبلي” وان التحرك الاخير جاء متزامن مع مؤشرات فشل مجيمعة  الاستسلام , يقودنا  ذلك الى طرح اسئلة اخرى وهي :

  • لماذا اجهض الحراك بكل من العيون والداخلة المحتلتين اللتان كانتا من بدا للمطالبة بالاراضي التي تم نزعها منهم وتسليمها  للمستثمرين الحليجيين ,و للشركات الاجنبية والشركات المغربية وللمستوطنين ,وتم قمعهم بالقوة ؟ بينما بجنوب المغرب لم نرى ولا شرطيا واحدا ,خاصة اذا ما علمنا ان المقاربة القمعية هي سيدة الموقف منذ سنوات .
  • لماذا تم قمع المعطلين الصحراويين باسا ,ولم تتدخل قوات القمع ضد المحتجين على الاراضي والمياه الذين يعلنون تحركاتهم قبل ذلك على مواقع التواصل ,واشعار الناس بمكان التجمع وانطلاقتهم في مواكب  تعرف مشاركة عشرات السيارات ؟ سلاسة أجهزة القمع المغربية  وتوقيت الخروج في هذه الظرفية  بالنسبة لنا، أمر مريب  دون ان نصل  إلى جواب منطقي مقنع. أوّلا كيف تم السماح لهم بالاحتجاج  وهو الأمر المحرم في كافة المناطق؟   فمهما كانت قوة الجموع وعددهم (وهو ما لم يكن، قياسا على مظاهرات كبيرة تجمع الالاف  ) فإن قوات الأمن المغربية  قادرة على تطويق وقمع  الاعتصامات  هذا إن سمح أصلا بالتجمع، هذا من جهة، من جهة اخرى فإن غياب القمع في الاحتجاج  لم يكن في رأيي بسبب سلمية هذه الاخيرة فحسب، فكل مظاهرات الصحراويين تقريبا  كانت سلمية تماما وتم قمعها بشدة منذ أول يوم.    اذن فهذه الاحتمالات  لغياب العنف لا تجيب عن السؤال، يبقى احتمال وجود مصالح لدى اجهزة المخابرات المغربية ، هي من خططت لهذا الحراك وحشدت الجموع ولم تقمعها .
  • لماذا الاشخاص الذين في واجهة حراك الاراضي من كبار السن ؟هل ان الامر متحكم فيه من طرف المخزن ولا يرغبون مشاركة الشباب بقوة ,مخافة ان يفقدو السيطرة ؟
  • لماذا تم اختيار ما اطلق عليه بالوديان الثلاثة واد نون – الساقية الحمراء – واد الذهب في هذه الظرفية ؟ هل ان الامر يحمل بين طياته اشياء اخرى واهداف تحريضية على الجبهة ومحاولة عزلها شعبيا ,خاصة من اهالينا بجنوب المغرب  واعتبارها مسؤولة عن عدم دعم تحركهم وبالتالي  التحضير لمرحلة من التجييش ضدها وتشويهها على غرار ما قام به لحويج احمد ومن معه ؟
  • لماذا تحركت الداخلية المغربي وارسلت العميل بوشعاب وامباركة بوعيدة للقاء مع افراد المكون القبلي وتحذيرهم عن التنسيق في الحراك ؟ بينما لم يتحرك العميل محمد صالح التامك المعروف بقربه من صناع القرار ولم يحرك شبكته التابعة له بمدينة اسا للتشويش عليهم ؟ وهو الذي اصبح متغولا هناك .
  • كل هذا يقودنا  وغيره يقودنا مباشرة إلى ما يعرف بنظرية المؤامرة وهي نظرية مقبولة في مجملها، فالشعب الصحراوي  كان ولايزال  مستهدفا بمحاولات تقسيمه وضربه من الداخل تحت مسميات عديدة  .                                                  لكننا نتعامل مع الأمور بذهن منفتح على جميع الاحتمالات وكل ما تم ذكره  قابل لإعادة النظر لاحقا. لذا فإنني أفترض أن الحراك المدكور  انه فرصة للصحراويين ان يلتفو حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب خاصة اولئك الذين كانو مترددين وكانو يرون المخزن هو صمام الامان بالنسبة لهم وادركو اليوم انه يستهدف الصحراويين باسم الانتماء ، لكننا لا نجزم أيضا بما سيحدث إن كان سيكون أكثر صخبا أم مجرد سحابة صيف وفرصة لتصفية الحسابات بين الاجهزة الامنية المغربية  لا أكثر.                                                                                                                                      لذا فإن أي دعم لهذا االحراك في الأيام المقبلة قد يكشف الوضع الحقيقي للمخزن المغربي ونظرته للأمور وضلوعه  أو لا في التخطيط للحراك ، فالأمور لم تنضج بعد.                                                                                                        ان مصادرة اراضي الصحراويين بهذه الكيفية المقيتة  هو دون شك استفزاز لهم ، وسياسة  المخزن المغربي العنصرية الاقصائية تجاههم ،كافية  لكي يخرج كل صحراوي  للشارع وهو يشعر انه خرج بملء إرادته، لكن من المشروع ان نشك بخصوص هذا الأمر، فكل الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية مستفزة كفاية لتجعل الشعب  الصحراوي يتظاهر ويطالب بحقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال ، وتهميش الصحراويين  غيض من فيض، فالمتظاهرون وإن رفعوا شعار رفضهم لما يطال جزءا من ارضهم ، فإنهم يدركون في قرارة أنفسهم أنه ان الامر ممنهج ومقصود ، وإنما هي فرصة ليخرجوا على ليطالب بحقهم في تقرير مصيرهم ضد الاحتلال ،  الذي يحقد عليهم فعلا ويتمنى تنحيتهم .

شاهد أيضاً

الامم المتحدة تواصل دورها اللا اخلاقي بصمتها على قتل المدنيين بالصحراء الغربية .

لازال تعاطي الامم المتحدة على نفس المنوال الذي دابت عليها منذ وصول بعثتها لتنظيم الاستفتاء …

مايروج بمواقع التواصل الاجتماعي ,حول ما اسموه المرحلة الاولى من خطة مغربية, مجرد اشاعة .

تداولت  ليلة البارحة منصات التواصل الاجتماعي اشاعة خبر يتحدث عن بداية لمرحلة خطة عسكرية مغربية …