القبلية في مسار نضال الشعب الصحراوي , بين مطرقة الاحتلال وسندان الانتهازيين .

بعد اندلاع الحرب الثانية التي فرضت على شعبنا من جديد ،كل ابناء الشعب الصحراوي ينتظرون منا ان نتكلم بصوت واحد، ونعبر عن هوية واحدة ومصير مشترك واحد ، للمرة الأولى منذ اكثر من ثلاثة عقود التي عرفت انتاج قيم جديدة لا تتناسب وشعبنا ، لكن هذا المكسب الذي حققه الشعور بالمصير الواحد  مهدداً في أكثر من مكان لتواجدنا . ولننظر كيف يحاول الاحتلال المغربي ، على ، خلق انقسامات بين ابناء شعبنا ، على أسس قبلية ومناطقية، لوقف ذلك المد الوطني ، وشرخ الوحدة الوطنية. ورأينا كيف يحاول أن يستغل، أو يصنع، كل وسيلة لخلق الانقسامات في صفوف الشعب. فبعد ان تعالت الاصوات من كل حذب وصوب من اجل التطوع في الجيش الشعبي ، بدأ في التجمعات القبيلية في المدن المحتلة وجنوب المغرب .وللاسف ان تجمعا مشابها في ظرف حساس نظم في تندوف ، وهو تشجيع لتلك القراءاة السلبية التي تحاول الايحاء  إلى أن الثورة تدفعها المنافسة القبلية، وهي محاولة يائسة  لا ستنهاض بالقبيلة  لوقف ذلك المد الوطني .

وليس سراً أن الاحتلال المغربي  قد دخل الآن مرحلة الصراع من أجل البقاء على قاعدة انا ومن بعدي الطوفان ,وعلي وعلى اعدائي.. ، ولهذا فانه بشتغل ليلا نهاارا, مستعملا عملاءه  من اجل  إحداث انقسامات في لحمة الوطن الواحد، على أمل أن يؤدي ذلك إلى الإبقاء عليه. فقد فوجئ الاحتلال ، كغيره يالرد على محاولة تصفية قضية شعبنا واضفاء الاحتلال الغير شرعي لوطننا ،ويعمل الان على  اخراج من جعبته كل ما لديه، من اتهام  بالعلاقة مع القاعدة، داعش  , والمخدرات وحزب الله ,ايران  وكوبا ..، بالوقوف وراء  تسليح االجيش الشعبي ،كما  يعمل في الخفاء على تعبئة القبائل  لمواجهة الجيش الشعبي .والضرب على وتر  القبيلة الحساس،  وهو ما دفعنا للتحسيس  بخطر القبلية ، و كيف يشجع الاحتلال المغربي  الولاءات القبلية ، واستخدم الموارد المالية  للذلك الغرض ، وإذكاء المنافسة بينهم، فضلاً عن تصوير الاحتلال  نفسه على أنه صمام الأمام الذي يستطيع منع التناحر بين الصحراويين, وما يحز في النفس البعض ممن يجسبون على الخط الوطني يشتغلون في الخفاء بتحريك النعرات القبلية المقيتة من اجل التموقع .

ان القبلية هي سبب من اسباب  ضعف سلطة الدولة، ،لان القبلية أصبحت اليوم سلاحاً ذا حدين. فمع ثورتنا المجيدة ، يجب أن يكون انتماء المواطن انتماءً مباشراً، والعلاقة مباشرة بين المواطن و الحركة ومع الدولة، وليس من خلال القبائل، فالانتماء القبلي إنما يأتي على حساب الانتماء للحركة ، بل هو نقيض لوحدتها وخطر على مستقبلها، كما نرى ذلك ماثلاً للعيان في العديد من الدول  التي تواجه خطر التقسيم. ولا تنحصر أضرار القبلية في تلك الأبعاد السياسية، فلا يجب ان نقبل بوجود طبقة وسيطة بين القبيلة و الحركة والدولة لا تقوم على الكفاءة ولا تؤمن بها، بل تربط أفراد القبيلة ا من خلال علاقات منافع كثيراً ما تقوم على حساب مصلحة الوطن..
واننا نرى ان المرحلة ستكون عاملا مهما اذا تظافرت الجهود وتخلى البعض عن انانيتهم  إلى  القضاء  التدريجي للمنطق القبيلي  ، وتعزيز الخروج من وضعية الخجل للانتماء الحركة  الوطنية التي يريد القبيليين فرضها على الوطنيين ،والقضاء على الولاء القبلي  وسياسة البعض الذين يلجؤن إلى توظيف القبلية لمصلحتهم ، عن طريق تفضيل البعض  أو منحهم مميزات تجعلها موالية لهم. بل انهم يعملون على تعزيز الانتماء القبلي لأسباب سياسية ، وأصبح البُعد القبلي مهماً لتحديد مواقعهم  .

لقد أحيى 13 نوفمبر 2020 الشعور الوطني , فهل سيجيب المؤتمر 16 للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواذ الذهب عن انتظارات وطموحات الشعب الصحراوي ؟ الجواب في الأسابيع القادمة.

شاهد أيضاً

المخابرات المغربية تخطط لاعمال اجرامية بعد انتهاء اطوار مباشرة المؤتمر 16 للجبهة

معلومات موثوقة كشفت عن وجود مخطط لمجموعة من عملاء المخابرات المغربية قادمة من الارض المحتلة …

النزعة القبلية, استراتيجية الاحتلال للقضاء على الشعب الصحراوي .

تحركات محمومة تسابق الزمن تقودها المخابرات المغربية ,ضمن مخطط يهدف الى خلق حدث يوازي انعقاد …